السيد محمد علي العلوي الگرگاني
40
لئالي الأصول
( إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ) ؛ حيث أنّ فيها ثلاث نسب ؛ نسبتين في طرفيهما ونسبة بين الشرط والجزاء كما لا يخفى . كما أنّه لا يصحّ إطلاق الموضوع والمحمول إلّاإذا وقع على الشيئين ، إذ لا يمكن أن يكون شيئاً واحداً هو الموضوع والمحمول فضلًا عن وجود النسبة فيه ، فإنكار النسبة دون غيرها في الشيء الواحد مخالفٌ للضرورة ؛ لأنّ الواحد واحد فلا حمل فيه ولا قضيّة ولا نسبة ولا موضوع ولا محمول ، فصحّة إطلاق هذه الأمور موقوفة على التعدّد والإثنينيّة ، وهو واضح لا يكاد يخفى لمن تأمّل . غاية الأمر والذي لابدّ أن يلاحظ هو أنّه هل يكفي وجود الإثنينيّة في تحقّق القضيّة والحمل والموضوع والمحمول بدون الارتباط والانتساب بينهما ، أم لابدّ في تحقّق تلك العناوين من وجود إضافة وانتساب بينهما ، وإلّا لو اجتمع عشرة مفردات غير مرتبطة بعضها مع بعض من الجواهر والأعراض من دون حمل وارتباط بينها ؛ كأن يُقال : زيد - عمرو - بكر - خالد ، أو يُقال : بياض - سواد - اصفرار - احمرار ، أو يُقال : زيد بياض - عمرو سواد وأمثال ذلك لا يطلق عليها عند العرف والعقل بأنّها قضيّة أو حمل ، أو موضوع ومحمول ، وليس هذا إلّالأجل فقد النسبة والارتباط بينهما ، فالذي يوجب إيجاد هذه العناوين في الشيئين وأزيد ليس إلّاالنسبة والإضافة بينهما ، فإذا تحقّقت النسبة بينهما يتحقّق من خلالها تمام تلك العناوين ، ويقال على مثل ( زيد قائم ) إنّه قضيّة حملية مشتملة على الموضوع والمحمول والنسبة ، ويترتّب عليهاالأوصاف بأنّهاتامّة مركّبة وأمثال ذلك ، كما يصحّ أنيقال إنّه يصحّ السكوت عليه لتحقيقالفائدة والاستفادة منه . فتلخّص ممّا ذكرنا : أنّ القضيّة والحمل والموضوع والمحمول تطلق ولا تصحّ